جلال الدين الرومي

73

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فقد أضحت كنانة عمره خالية خاوية ، وضاع عمره هباء من سعيه في صيد الظل بجد وجهد . 425 - وعندما يشمله الخالق بظل رعايته ، ينجو من الخيال ومن ظله . - والعبد " الصادق " لله يصبح ظلا له ، إنه ميت عن هذا العالم حي به . - فاستمسك بأطراف ثيابه بأسرع ما يمكنك ، حتى تنجو بلا شك من فتن آخر الزمان . - والآية الكريمة " كيف مد الظل " مصداق على صورة الأولياء ، لأنها دليل على نور شمس الله . - فلا تمض في هذا الوادي بدون هذا الدليل ، وقل مثل الخليل " لا أحب الآفلين " . 430 - وامض عن الظل تجد شمسا ، وتألق في كنف شمس الدين . - وإن لم تكن تعرف الطريق إلى هذا الحفل وهذا العرس ، فسل عنه ضياء الحق حسام الدين . - وإن أمسك الحسد بخناقك في الطريق ، فاعلم أن إبليس غالى وتطرف من جراء الحسد . - إنه يشعر بالعار من آدم حسدا منه ، ومن جراء هذا الحسد يقاتل سعادته . - وليس هناك عقبة أصعب من هذه العقبة في الطريق فما أسعده ذلك الذي لا يكون الحسد رفيقا له . 435 - وهذا الجسد الذي كان منزلا للحسد ، إعلم أن كل سكانه يلوثون بالحسد ، « 1 »

--> ( 1 ) ج / 1 - 204 : - ومن الحسد تصير الدور والأسباب خرابا ، وينقلب الصقر الملكي غرابا .